جمعى از علما

197

جامع المقدمات ( جامعه مدرسين ) ( فارسي )

المخاطب لأن الفاعل محذوف فيه وكذا لاضرب انا ولنضرب نحن ونحو ذلك لأنّ الأمر بالصّيغة يختصّ بالمخاطب فلا بدّ من استعمال اللام في هذه المواضع لأنّها غير المخاطب فكان الواجب على المصنّف أن يقول في أمر غير المخاطب ويمثّل بالمتكلّم والمخاطب المجهول وفي الحديث : قوموا فلاصلّ معكم ، وفي التنزيل : ولنحمل خطاياكم ، وإذا كان المأمور جماعة بعضهم حاضر وبعضهم غائب فالقياس تغليب الحاضر على الغائب نحو : إفعلا وافعلوا ، ويجوز على قلّة إدخال اللام في المضارع المخاطب لتفيد التّاء الخطاب واللام الغيبة مع التّنصيص على كون بعضهم حاضرا ، وبعضهم غائبا كقوله ( صلّى اللّه عليه وآله ) : لتأخذوا مصافّكم « 1 » . وقد جاء في الشّذوذ حذفها وجزم الفعل كقوله : محمّد تفد نفسك كلّ نفس * إذا ما خفت من أمر تبالا أي لتفد نفسك وأجاز الفرّاء : حذفها في النّثر كقولك : قل له يفعل وفي التّنزيل : « قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ » « 2 » والحقّ أنّه جواب الأمر والشّرط لا يلزم أن يكون علّة تامّة للجزاء وإنّما اختصّ هذا الأمر باللّام والمخاطب بغيرها لانّ أمر المخاطب أكثر استعمالا فكان بالتخفيف أولى وأمثلته : لينصر لينصرا لينصروا لتنصر لتنصرا لينصرن وفي المتكلّم : لأنصر لننصر وفي المجهول : لينصر لينصرا لينصروا الخ ، وقس على هذا ليضرب وليعلم وليدحرج وغيرها من نحو : ليكرم وليقاتل وليتكسّر

--> ( 1 ) أي مواقفكم في القتال أمر النبي ( ص ) بذلك الحاضرين عنده والغائبين عن مجلسه جميعا فاتى بالتّاء تنصيصا على كون البعض حاضرا وباللّام لكون البعض غائبا ، سعد اللّه . قوله : لتاخذوا مصافّكم ، المصاف : بفتح الميم وتشديد الفاء جمع المصفّ وهو الموقف في الحرب ، سعد اللّه . ( 2 ) إبراهيم : 31 .